صدر قرار وزارة البيئة والمياه والزراعة الذي ينص على بيع المواشي الحية بالميزان مطلع العام الهجري القادم 1447هـ. هذا القرار كان له صدى إيجابي لدى المستهلكين للحوم البلدي دون المستورد، في ظل ارتفاع أسعار المواشي خلال عقدين من الزمن إلى خمسة أضعاف قيمتها الحقيقية.
في مقال لكاتب هذا النص تحت عنوان” الأغنام المحلي الأسعار نار” في صحيفة “النماص” قبل عدة أشهر تم طرح المشكلة على أنها تستهدف شريحة كبيرة من المستهلكين لا سيما في موسم الأعياد، حيث الاقبال الكبير على شراء الأضاحي، واستغلال تجار المواشي للمستهلكين بشكل لافت، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الأعلاف وقلة مربو الماشية وانخفاض الاستيراد.
الطريقة البدائية في بيع المواشي التي استمرت عقوداً من الزمن من خلال المساومة بين البائع والمشتري على الماشية، أو دخول المزايدات دون الرغبة في الشراء قد ينتج عنه الغش والغرر للمشتري، وقد يتأثر البائع أيضاً عن طريق بخس الماشية لقيمتها الحقيقية، فلم تعد طريقة المبايعة للمواشي بهذه الطريقة التي عفا عليها الزمن تجدي نفعاً، في ظل وجود الميزان الذي من خلاله يستطيع البائع والمشتري تحديد قيمة الماشية بسعرها العادل الذي تحدده الجهات الرسمية.
مشروع حفر الباطن للثروة الحيوانية المزمع إنشاؤه بقيمة 9 مليار ريال سوف يغطي 30% من حاجة السوق المحلي من اللحوم الحمراء، هذا المشروع حظي باهتمام بالغ من سكان المنطقة الشرقية، نتطلع أن يكون لبنة لتكراره بالمناطق الأخرى الجنوبية والغربية والشمالية لتوفير المنتج بما يلبي حاجة السكان في تلك المناطق.
ولعل وزارة البيئة والمياه والزراعة تنظر أيضاً بعين الاعتبار لحاجة المستهلكين لصنف النعيمي من الأغنام الذي لم يعد له وجود في أسواق الماشية إلا ما ندر خصوصاً مع وفرة لحومها ورخص ثمنها وتميزها بالمذاق الفريد عبر تكثيف الاستيراد لهذه المواشي من بلاد الشام (سوريا ولبنان والأردن) حيث يمكن أن تلبي حاجة السوق المحلي لفترة من الزمن.
ختاماً: تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر قرار بيع المواشي بالوزن بالترحيب لدى كافة المستهلكين للحوم الحمراء المحلية، يأملون أن تراعي الأسعار نوع الماشية والصنف الذي تنتمي إليه، والمفارقة في السعر بين الذكور والاناث، مع أخذ العمر أو السن للمواشي بعين الاعتبار في التسعير، هذا يلقي بالعبء على وزارة البيئة أو البلديات عند تحديد الأسعار للكيلو جرام من هذه المواشي بما تقتضيه الحاجة ومراقبة الأسواق عن كثب لمنع التلاعب في الأسعار، ناهيك عن اشراف التجارة على مراقبة السوق لمنع الاحتكار أو الغش؛ رُبَّما تكون طريقة تعليق بيانات الماشية بالرأس (النوع والوزن والعمر والسعر) بإشراف المختصين من الجهات الحكومية مبكراً هي الطريقة المثلى في التسعير لتوفير الوقت والجهد على المستهلك عند الشراء ولضمان استيفاء حقوق البائع والمشتري بعدالة ناجزة.
التعليقات