وَقَبِيحٌ بِنَا وَإِنْ قَـــــدُمَ الْعَهْــــــــدُ .. هَوَانُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ
منذ خرج علينا البريد الإلكتروني “mail” ونحن نتلقى كمية عظيمة مهولة من الرسائل وعندما أتفقد الإيميل هذا أصاب بالدهشة من كثرة الأعداد المشيرة لي أنني لم أقرأها، فالتطبيقات نفسها تبعث بالإشعارات وتفاعلي في التطبيقات من محادثات وأعمال وغيرها تصبح رقما مهولا في هذا البريد، وهلم جرا…
المختصرات … لكن الناس اليوم في طلب المعرفة يذكرونني باللص المحترف، الذي يأخذ ما خف وزنه وكثر ثمنه، وقد يكون عكس ذلك من حيث” القيمة ( والحق ما تلحق )
الرسائل المقصودة …ومن هذه الرسائل الهائلة فقد طغت تلك الرسائل التي تدعو للأنانية وحب الذات والانشغال بالتفاصيل، مثل لا تسامح، اللي يطلبني السماح والله ما اسامحك،سنه تسبني وتجي اليوم تطلب العفو، ومن هذه الشاكلة ودعوة للانانية وهذه الحياة سنعيشها مرة واحدة عش حياتك واسعد بايامك واحتسي قهوتك وقدس لحظاتك الجميلة، ( آآآه يارأسي ) وكأننا لسنا أمة اسلام وكأنه لم تنزل علينا سورة العصر … ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )
الرسائل المفقودة ….. ففي حالة طغيان رسائل الانانية هذه فقدنا تلك التي كانت تستقبلنا قبل شهر رمضان وقبل يوم عرفة وقبل العام الجديد تلك التي تطلب منا العفو والصفح والمسامحة، نفوس جميلة حاسبت نفسها وذواتها وقالت لعلي اخطأت في حقكم وجنابكم فسامحوا ضعف نفسي وبشريتي عرفوا أنهم بين يدي الله موقوفين فقدموا وارسلوا ( ومن عفى واصلح فأجره على الله )
سؤال … مَن وراء إختفاء الثانية وطغيان الأولى !!!؟؟؟
هل هُناك مَن يصنع ثقافتنا ونحن لانشعر ،،!!!!؟
هل هناك من يريد قولبتنا في قوالب من الانانية والخروج بنا شيئا فشيئا من جلباب الاسلام …!!؟؟
جواب … وعلى فرضا أن هناك بنا متربصين!! أفلا نكون حصناً منيعا ضد هذا المد الخاطئ ونجتهد لنصنع هويتنا الإسلامية الصحيحة لتنقية أرواحنا المشوبة برياح الأنانية والمادية، ونعيد إرسال رسالة ( سامحوني والله يسامحكم بيحوني وحللوني ) ونفعل عنوان الصفح والعفو و”عسى الدنيا فداكم”
أمير عسير … ولنا في أمير عسير قدوة حسنة حين فعّل مبادرة “أجاويد” التي أحد أركانها التسامح.. بالتسامح أعطى أخي ما يحتاجه من قطعة أرض أو أدوات أو مال، وبالتسامح أعطي أخي المسلم ما زاد عن حاجتي لأسد به حاجته ففي الحديث قال رسول الله ﷺ: من كان معه فضل ظهر فليَعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فليَعُدْ به على من لا زاد له، فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل، رواه مسلم.
رمضان على الأبواب… وبينما أهنئكم والمسلمون بدخول شهر رمضان المبارك، أجد لزاما علينا أن نتواصى بالعفو والتسامح، فقد هبت نسائم الرحمات المتتالية، في شهر القرآن، كتاب الله المنهج، الذي امتدح الله فيه نبيه وأصحابه فقال – جل شأنه – ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) فهل نكون رحماء بيننا ؟صلى الله على محمد وآل محمد وصحبه..
إن من صور الرحمة أن يؤدي الإنسان الحقوق والواجبات ويؤدي مسؤلياته ولا يتقاعس عنها ومن وقع في الزلل والخطأ فالله غفور رحيم بعباده، فكما أن الله يقبل توبة العبد وأسفه فإننا ننهل من تلك الرحمات لنرسل رسالة اعتذار لكل من كان له علينا حق ونقول ( ابشروا بالحق ) واعذروا تقصيرنا وسوء فهمنا وصلف بعض تصرفاتنا، ونحن بدورنا نعذركم في كل مابدر منكم ..
*ومضة… رحماء بينهم، حتى نكون مع محمد صلى الله عليه وسلم في حياة اخرى ابدية لابد أن نكون رحماء بيننا .. لذلك اعيدوا رسائل التسامح، سامحكم الله.
بورك لكم شهركم .. ودمتم بخير .
التعليقات