الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

عسير .. الأخضر يليق بك “واليد الواحدة لاتصفق” (وزارة البيئة والمياه والزراعة) بقلم أ. قبله العمري

عسير .. الأخضر يليق بك “واليد الواحدة لاتصفق” (وزارة البيئة والمياه والزراعة) بقلم أ. قبله العمري
 
“لا عسير في عسير ولا أبهى من أبها ” مقولة للأمير الشاعر خالد الفيصل، التعنصر أو العنصرية للوطن واجب والتسويق له أوجب، وبما أن منطقتي عسير احدى المناطق التي تحظى بعناية ولاة الأمر اسوة بغيرها، فسوف نسوّق لها ما استطعنا الى ذلك سبيلا، وتأتي مبادرة ولي العهد لتنمية منطقــة عسيــر ضمن رؤية 2030 التي وضعت المنطقــة في الواجهــة وملفها ضمن أول الملفات التنمويــة ..
 
ماذا نتذكر .. نتذكـر أحــد المناظــر الجوية، ونحن نحلق في طائرة الخطوط الجوية السعودية، ونُطرق قليلا للأسفل من النافذة لننظر لتلك المدرجات الزراعية ولم تعد زراعية وتلك البساتين ولم تعد بساتين، وتلك الجبال ولم تعد جبال إلا نزراً يسيرا، واليوم ومن قبل سنوات أصبح هناك عودة على استحياء من بعض سكان المنطقة، للزراعة والعناية بالأرض الطيبة المباركة التي كانت فيما مضى سلة المملكة الغذائية الى حدٍ ما .. كيف لنا أن نسوّق لها فيما بيننا على الأقل ثم للآخرين..
 
من يسكن عسير .. يقطن هذه المنطقة مجموعة من القبائل الشداد الأفذاذ ، ساهموا في بناء وطن المجد والعز، كل في مقر عمله سواء عسكري أو مدني أو أعمال خاصة، فالجميع يسعى ويجّد ليصب الناتج في رفعة هذا الوطن العظيم، والسؤال.. هل عسير يليق بها اللون الأخضر ومن يتبنى تلوينها ؟؟

الزراعة .. أجد ذلك واجباً على نواب القرى ومشائخ القبائل، والسعي قدما وحث الشباب والعائدون من المدن الكبرى في الهجرة العكسية على استثمار تلك التربة الطيبة واستخراج مكنونها الثمين، سواء من زراعة الحمضيات والبقوليات والحبوب والخضروات وانشاء المناحل واعادة القوة الاقتصادية للنخيل وتمر بيشة مثلاً ، واستيراد مايساعد على الانتاج من آلات وتنظيمات وابتكارات وطرق تساعد على التنمية فمن يُعلق الجرس ومن يدق الناقوس؟

المسابقات .. سبق وطرحت فكرة المسابقات ومنح الجوائز للمتميزين ، مثل أفضل مزرعة، وأفضل مزارع، وأفضل انتاج، وأفضل ممول، وأفضل ابتكار، هذه التنافسية هي صورة لكل المسابقات المقامة في البلاد من شمال ووسط وشرق وغرب..

الزحف العمراني .. على الرغم من أنه من مدلولات البشائر الطيبة على النمو السكاني والاستقرار الاقتصادي، إلا ان هذا التطور يجب أن يصاحبه تطور فكري تنموي لإستغلال وإعمار هذه الأراضي حتى لا تكون اراضي بور، لا ينبت فيها الا الزقوم والشبرم والثفل..

الجبال و السهول .. هي منابت للثروات الزراعية والحيوانية وهي روافد مهمة حين تخصص لها كليات زراعية متخصصة وابحاث علمية ويوفد الى هذه المنطقة العزيزة المتخصصون في هذه المجالات ( ليهنك العلم ابا المنذر ) فيلتفت شباب هذه المنطقة إلى امكانية التصنيع الزراعي وامكانية الاستثمار الزراعي وامكانية الصناعات التحويلية، من خلال هذه الموارد الطبيعية التي حظيت بها كهبة ربانيه ثم دعم حكومي متدفق.. يبقى أن يستغل الشباب هذا التوجه والتطبيقات والدعم الزراعي بكل مافيه.

آخر ما ساكتبه .. لعل هذا المقال هو آخر ما ساكتبه بهذا الخصوص لأني ارجو أنني اوصلت بعض الافكار والرؤى لتوجيه الانظار والجهود لمنطقتنا الحبيبة مع من شاركني هذا الهم كل بحسبه، وجعلها كسابق عهدها حُلة خضراء بديعة، تتهادى فيها الحقول وسنابل الحنطة والشعير “وكل في فلك يسبحون “مسبحين لله غير مشركين به ، ” ترعاهم ايادي مؤمنة بقرب المطر وقرب الخير في سباق لعمارة الأرض وجلب الرزق وبناء حضارة عظيمة في وطن عظيم.

*ومضة .. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : (( ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيم إلا كانت له صدقة )) .. دمتم بخير . ‏

 

التعليقات

تعليق واحد على "عسير .. الأخضر يليق بك “واليد الواحدة لاتصفق” (وزارة البيئة والمياه والزراعة) بقلم أ. قبله العمري"

  1. مقال تحفيزي مهم يلفت النظر لمنطقة عسير التي كل من زارها أثنى عليها وعلى جمالها بأوديتها وجبالها وطيب أهلها وكرمهم وتكرمهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *