تضاءلت قدرة أمريكا الدولة العظمى في مواجهة هذه الحرائق التي اجتاحت ولاية كاليفورنيا الأمريكية، لوس انجلوس تحترق وتتسع دائرة هذا الإعصار(إعصار فيه نار)، إنه من غضب الله كما ورد في القرآن الكريم، وليسمن غضب الطبيعة كما يقولون وليس هناك وقت محدد لنهاية هذه الحرائق، وقد استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية كل قدرتها لإخماد هذه الحرائق التي تلتهم لوس انجلوس وما تزال تحرق الأخضر واليابس، ويقول حاكم ولاية كاليفورنيا تعتبر أسوأ كارثية طبيعية في تاريخ الولايات المتحدة وربما القادم أسوأ، وقد تجاوزت تكلفة هذه الحرائق 270مليار دولار كما أشار اليه حاكم كاليفورنيا.
أمريكا لم تكن ولن تكن بمنأى عن غضب الله وعقابه،وسوف تدرك أن الظلم وكسر قوانين الله وسننه الكونية عواقبها كارثية ومدمرة ومهلكة، وإن غدا لناظره قريب.
إن كل متكبر ينظر بفوقية يقصمه الله ويهلكه ويذله، قال فرعون: (أنا ربكم الأعلى) فأغرقه الله وترك جسده ليكون عبرة، والإمبراطوريات السابقة سقطت وتلاشت لغطرستها وتكبرها، وها هي لوس انجلوس تحترق وقد اقتربت العاصفة من ولاية نيويورك، والقادم أسوأ.
أحد المشهورين من سكان لوس انجلوس عايش عن كثب هذا الحريق وتضاءلت القوة البشرية في عينيه في مواجهة هذ الطغيان الناري وإطفائه، فأدرك أن هذا عقابا من الله لأمريكا للظلم الذي تمارسه على المستضعفين في العالم كما هو الحال في غزة، وأعلن اسلامه ودعا الأمريكان الى الإسلام فهو المنقذ للبشرية من ويلات الظلم والاضطهاد.
لا نتشمت بحرائق أمريكا ولكن نذكر بأن الله فوق الجميع،وأن الظلم يجر على صاحبه ويلات من العذاب النفسي والبدني والمجتمعي، والمحصلة النهائية أن المجتمع والطبيعة هم من يدفع ثمن هذا الظلم والطغيان.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
لا تظلمن إذا ماكنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه الى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
وأكبر ظلم عرفه التاريخ قانون النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لإسقاط الحقوق مهما عظمت، ومباركة الظالم مهما علا ظلمه وطغيانه وجبروته وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن.
قال الله تعالى:
(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)، والعالم يعيش حالة من عدم الاستقرار، فالحروب والصراعات وأزمة المناخ وأزمة المياه وقد بدأت آثارها تهدد الحياة البشرية والاستقرار لكل المجتمعات بكل أطيافها، والله المستعان.
قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا وأرضا وفضاء من كل سوء ومكروه.
التعليقات