سوريا أو الجمهورية العربية السورية كانت كيانا موحدا يصطف مع الشقيقات العربية تتمتع بقدرات اقتصادية وقدرات عسكرية كبيرة، ولكن بكل أسف هذا الوضع لا يعجب إيران وخصوصا بعدما أسقطت أمريكا نظام صدام حسين وسرحت الجيش..
وسلمت العراق لإيران لتفتيت الشعب العراقي الى طوائف، وإنشاء ما يسمى بالحشد الشعبي الشيعي والسيطرة على كل مؤسسات الدولة من خلال الطوائف والملل التي تصب في مصلحة إيران، بعدما كان العراق يملك أكبر جيش وأكبر قاعدة علمية في الشرق الأوسط ..
ثم بعد ذلك وبدعم من أمريكا دخلت ميليشيات إيران وعملاؤها في سوريا تخطط لنشر الفوضى داخل الشعب السوري وحتى أوصلته لهذه الحالة من التصادم بين الميليشيات من كل الأطياف لتعود بسوريا الى الوراء عن نظيراتها من الدول العربية، وقد اجتاحت ما تسمى بجيش النصرة وهيئة تحرير الشام وقوة سوريا الديمقراطية عدة مدن ومحافظات وقرى..
بينما أصبح الجيش السوري عاجزا عن مواجهة هذه القوات، والرئيس السوري يستنجد بإيران وهي من زرعت هذه الميليشيات ودعمتهم بالأسلحة، واستنجد أيضا بروسيا وهي تعاني من حرب أوكرانيا لكنها لا ترغب أن تكون أمريكا اللاعب الأوحد في سوريا، وأن تكون لها قاعدة بحرية على المياه الدافئة وليس من أجل عيون بشار.
وقد تحركت ميليشيات في العراق لإيقاف هذ الاجتياح للمدن والمحافظات والقرى السورية لإسقاط النظام وما هو إلا ذر الرماد في العيون، واسرائيل تبارك هذه النجاحات للميليشيات، وما يحدث في سوريا ما هو إلا صناعة إيرانية وينطبق على إيران المثل القائل ( ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء) لتلحقها بشقيقاتها العربية العراق ولبنان واليمن..
والغريب كيف تجمعت هذ الميليشيات وبنت قدراتها العسكرية في غياب السلطة السورية واستخباراتها وهذا يؤكد أن إيران وأمريكا يضللان القيادة وتطمئن الرئيس بشار، وكل منهما يلعب لعبته وهي تصب في مصلحة إسرائيل، واجتماع وزير الخارجية الإيراني مع وزير الخارجية السوري ووزير الخارجية العراقي في بغداد يؤكد ما ذهب إليه الدكتور النفيسي من علاقة إيران بأحداث سوريا وما يدور فيها من صراع داخلي ولعله احتقان لأيام خلت.
أمريكا تبارك هذه الطوائف لإسقاط هيبة الدولة، والمؤشرات تؤكد تقسيم سوريا الى العلويين والبعثيين وجيش النصرة وهيئة تحرير الشام، وإيران كما قال النفيسي هي اللاعب الرئيسي في سوريا، وقال أيضا إن سوريا هي الرئة التي تتنفس من خلالها إيران لتنفث سمومها في العالم العربي والإسلامي..
ولاتزال تعيش أحلامها الفارسية كما هو الحال في إقليم الأهواز، وتسعى إيران وأمريكا لجعل سوريا مجموعة ميليشيات تتكفف إيران وأمريكا، وقد بنت إيران 148 ميليشيات في العراق كما وردت على لسان الدكتور النفيسي لتسريحهم للعبث بمصائر الشعوب العربية. وهذا مؤشر خطير، ويدق ناقوس الخطر لأخذ الحيطة والحذر، ومن قراءة الأحداث فإن بشار سيلحق بالقذافي أو زين العابدين بن علي إذا استمر الزحف الى دمشق، والله المستعان.
قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه
.
التعليقات