الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

بعض الكتّاب يقفزون على بعض الثوابت في ديننا – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

بعض الكتّاب يقفزون على بعض الثوابت في ديننا – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

 

بعض الكتّاب يقفزون على بعض الثوابت في ديننا يقول أحدهم: (من غير المعقول أنه لا يترحّم على غير المسلم)، وأتوقف عند هذه الجملة وهذا الاستغراب والغير معقول كما غرد هذا الكاتب المحترم، أقول لهذا الكاتب أقرأت قول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك)، الأمر مقطوع به فكيف تترحم على غير المسلم! فالله سبحانه وتعالى قضى في أمره بأنه لن يغفر له لأنه مشرك بالله تعالى وقد مات على شركه، ومن غير المعقول أن تترحم عليه أيها الكاتب المحترم، فكل من يخالف الدين الإسلامي فهو مشرك بالقطع..

وبالتالي فالمشرك الذي يموت على شركه يدخل تحت الحكم الإلهي كما ورد في الآية الكريمة أعلاه، فكيف تترحم على مشرك بالله ومات على شركه، وكأنك أيها الأخ الكريم تعترض على قول الله تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى)، وقوله تعالى: ( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله أمرا أيكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصِ الله فقد ضل ضلالا مبينا ) . لكن لا يمنع التعامل مع غير المسلمين بأخلاق الإسلام كما قال الله جلّ في علاه: (وخالق الناس بخلق حسن)،

قال الله سبحانه لنبيه الكريم خالق الناس جميعا بخلق حسن ولم يقل المسلمين. وفي ديننا سعة في التعامل مع غير المسلمين في العلاقات الدبلوماسية وفي الصناعة والتجارة والتعليم الخ من المصالح المتبادلة، لكن إذا مات غير المسلم وهو على شرك، فيمكنك ذكر محاسنه إن وجدت، ولن يترحم عليك غير المسلم إذا قضيت الى ربك. أيها الكتّاب الفضلاء سوف تسألون عما تكتبون، قال الله تعالى: (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)،

فالله سبحانه وتعالى منحك هذه الموهبة فاستخدمها للخير، والخير لصالحك أنت أيها الكاتب الموهوب، فمقالتك سوف تبقى بعد رحيلك تتلى، فهي لك أو عليك. أيها الكتاب الفضلاء اذا التبس عليكم أمر فاسألوا أهل الذكر كما قال الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، لكن ليس معقول أن تغردوا بمثل ما غرد به أحد زملاؤكم بالاستغراب والجزم بأنه غير معقول أن لا نترحم على غير المسلم، (وكأنه أول مره يفك الحرف)،

فنقول له كما قال الإمام أبو حنيفة عندما سأله أحدهم وهو في مجلسه وهو يدرس طلابه وكان يمد رجله لظرف صحي، وعلى هذا السائل مظهر يبعث على الوقار فأعاد وجلس الجلسة المعتادة قال هات سؤولك: فقال متى يفطر الصائم فقال أبو حنيفة: اذا غربت الشمس، فرد السائل وإذا لم تغرب الشمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة، عندها قال أبو حنيفة قولته المشهورة والتي ذهبت مثلا: (آن لأبي حنيفة أن يمد رجله )، هذا المثل يستخدم في مثل هذه المواقف، والله ولي التوفيق.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *