الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

أين سينتهي المطاف بأوكرانيا مع زيلينسكي؟!! – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

أين سينتهي المطاف بأوكرانيا مع زيلينسكي؟!! – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

 

انطلقت شرارة حرب أوكرانيا روسيا في 24 فبراير 2022 وهناك مبررات روسية للقيام بهذا الغزو تمتد من العام 2014 بعد ما ضمت شبه جزير القرم للاتحاد الروسي، وقد دخلت روسيا هذه الحرب التي امتدت لأكثر من 3 سنوات بين كر وفر، ومن خلال متابعة هذه الحرب يتبين أن روسيا لم تكن تتوقع أن تستمر هذه الحرب إلاّ لأشهر معدودة، وكانت حساباتهم غير دقيقة، ولم تحسب قدرات أوكرانيا والدور الأمريكي وحلف الناتو والذي دفّع روسيا تكاليف باهظة كما هو الحال بالنسبة لأمريكا ودول حلف الناتو..

وكان بإمكان الروس تجنب هذا الموقف لو أسقطوا رئيس الدولة زيلينسكي فهي شعرة معاوية التي يتمسك بها بايدن وزعماء دول الناتو، ولم يأخذوا درس من غزو أمريكا للعراق، فقد بدأوا بإسقاط رأس النظام بمعاونة الخونة من عملاء إيران داخل الجيش والنظام المدني. روسيا لم تستفيد من الأوكرانيين الذي يتكلمون اللغة الروسية وجذورهم التي تنتمي للاتحاد السوفيتي..

وتركوا زيلينسكي يتحرك بحرية مطلقة بين دول الناتو والولايا المتحدة الأمريكية ودول العالم ليقدم قضيته العادلة ويطلب العون والمساعدة ماليا وبالأسلحة المتطورة والتي انتهت بقرار بايدن بتزويد الجيش الأوكراني بالصواريخ البالستية بعيدة المدى لتضرب العمق الروسي، ولم يكن بايدن والناتو وزيلينسكي يدركون حجم القدرات العسكرية الروسية، وأن روسيا كدولة نووية لن تسمح بضرب العمق الروسي مهما كانت التبعات لهذه الحرب..

وقد فاجأ الصاروخ البالستي الروسي ( أوريشنيك ) والمستخدم لأول مرة والذي لم تستطع الرادارات الأوروبية والأمريكية رؤيته، وهو سلاح يملك القدرة على حمل أكثر من 700كغم من المتفجرات وبسرعة تتجاوز 10 أضعاف سرعة الصوت، وقد أطلق من قاعدة كابوستينيار بقاعدة (استرا خان او بلا ست) في روسيا وقطع مسافة 850 كم في 5 دقائق علما أن مداه يتراوح ما بين 1000-5500كم، وقد دمر مجمعا صناعيا بمدينة دنيبرو شرق أوكرانيا وقد اهتزت له المدن المجاورة من قوة الانفجار..

فماذا بعد يا زيلينسكي؟ لقد وضعت أوكرانيا قربانا لدول الناتو وروسيا لتحترق في أتون هذه الحرب وكان الجلوس على طاولة المفاوضات أقرب للصلح والحفاظ على دولة أوكرانيا دولة مستقلة وتدرك حجم القدرات العسكرية والاقتصادية الروسية وأنها تملك قدرات نووية توازي أمريكا وأوروبا، والمتابع لهذه الحرب يرى أن الرئيس الأوكراني يسير بخطوات سريعة ليلحق أوكرانيا بغزة الفلسطينية و ما أصابها من دمار وخراب وسفك للدم الفلسطيني وقد استشهد أكثرمن 40 ألف شهيد والمصابون ضعف هذا العدد والمهجرون تجاوزوا (2) مليون..

كل هذا كان نتيجة تهور و شيطنة قادة حماس وربيبتهم إيران لدفع إسرائيل للقيام بهذه الجرائم التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر، وإذا استمر الرئيس الأوكراني بتحدي الدب الروسي فسوف يدفع بأوكرانيا الى المحرقة لتكون محل تجارب للأسلحة التدميرية وربما تصل الى النووي، وتذهب أوكرانيا وزيلينسكي الى الجحيم. وهناك قادة تسببوا بتهورهم بتدمير شعوبهم كما فعل هتلر بألمانيا وصدام بالعراق وكما هو الحال مع زيلينسكي والذي يقدم أوكرانيا قربانا للدول الكبرى، والله المستعان.

قبل الختام، اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *