الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

فايز بن عبدالله القشيري “رحمه الله “.. كما عرفته وعرفه الاخرون – بقلم الكاتب أ. عبدالله بن علي بن ملفي

فايز بن عبدالله القشيري “رحمه الله “.. كما عرفته وعرفه الاخرون – بقلم الكاتب أ. عبدالله بن علي بن ملفي

 

فجعت يوم الثلاثاء الموافق 3/05/1446 كما فجع غيري بوفاة أخونا الكبير قدراً عندي وعند كثير ممن يعرفونه الأستاذ/ فائز بن عبد الله القشيري نائب قبيلة آل زينب من بني قشير. الوفاة والموت حق يسير على كافة خلق الله , ولكن الأشد على الفاقدين للمفقود أن الوفاة بحادث مؤلم.

ولذا أقول (أنا لله وإنا اليه راجعون). وهنا أعز نفسي في فقدينا أبو عبدالله. والتعزية موصولة لأسرته وعائلته وأبنائه وأرحامه وجميع أقاربه ولقبيلته آل زينب وشيخ قبائل بني قشير، الشيخ عبدالرحمن بن منصور وكافة القبيلة حاضرة وبادية ولكل محب للفقيد.

عرفت أبا عبدالله في أوائل التسعينات الهجرية (1392)ه عن طريق أخي الكريم سعادة اللواء إبراهيم بن فايز بن شباب عندما كان الأخ إبراهيم طالباً في ثانوية اليمامة وكان الأخ إبراهيم قد انضم الى سكن مخصص للأستاذ فايز بن عبدالله القشيري في أحد جنبات قصر ديوان رئاسة مجلس الوزراء في اول شارع الملك فيصل رحمه الله. حيث أنه بحكم عمل أبو عبد الله في أحد أدارات الديوان كان من الضروري السكن داخل القصر ..

حينئذ حصل لي الشرف بأن انضم للسكن معهما، وخلال السنوات التي قضيتها مع ابو عبدالله وجدت الرجل كبير في كل شيء، قدراَ وخلقاً، وإثارأ، وتسامحاً، ومخلصاً لقيادته ووطنه، كان يعامل الأخ ابراهيم وأنا كاخوة فيوجه ويعطف علينا، وبحكم عمله وارتباطاته أنذاك كان يعود في بعض الاحيان متاخراً في الليل فيحرص على الدخول بهدوء رغبة في عدم ازعاج الطالبين (ابراهيم، وانا) ..

ومع مرور الوقت في السكن سوياً لمست كرم أبوعبدالله مع كل قاصديه وكان في مقدمة من يستقبل مشايخ وأعيان بني شهر وربما الكثير من رجال الحجر بحكم تواجده في هذا الموقع فيقوم باكرامهم وخدمتهم ، ناهيك عن عموم افراد قبيلته بن قشير الكريمة..

ولقد كانت هذه الخصال الحميده مقدرهَ لابو عبدالله ، ولعل ما يؤكد ذلك أن العم الشيخ محمد بن شبيلي والعم الشيخ سعد بن شبيلي رحمهم الله جميعاً اول مايسالان عنه عندما نأتي في العطلة لتنومة ( الشيخ د. فراج بن سعد الشبيلي وأنا) عن احوال فايز بن عبدالله ويذكران مكارم اخلاقه.

مضت السنون، وانتقل ابو عبدالله في عدة أحياء بالرياض مع اسرته، وكنت احرص على زيارته والسلام عليه، ثم فتحت له فيما بعد أبواب الرزق فانتقل الى جده وهنا زاد على قمم الشيم والقيم قمم جديدة.

لقد كان اخر مرة قابلته منذ حوالي شهرين في مناسبة خاصة لي عند الاخ عز الدين بن عاطف بن شار وإخوانه الافاضل في تنومة حيث لمعرفتهم بقدر ابو عبدالله ومحبته لدى العم عز الدينَ بن شار رحمه الله وكذلك مايجمع بيني وبينه دعي للمناسبة فحضر من النماص بنفس كريمة وتواضع.

ختاماً، ماواردته أعلاه ، ليس سرد لسيرته ، و إنما نوع يسير من واجب الوفاء لقامة الاستاذ (فايز بن عبدالله القشيري) رحمه الله، وأجزم أن كل من عرفه له معه ذكريات جميلة ومواقف نبيلة، والله أسال بان يرحم فقدينا وأن يسكنه جنات النعيم.

 

التعليقات

تعليق واحد على "فايز بن عبدالله القشيري “رحمه الله “.. كما عرفته وعرفه الاخرون – بقلم الكاتب أ. عبدالله بن علي بن ملفي"

  1. جزاك الله خير سعادة الاستاذ علي وصدقة في ما كتبت ومهما كتبنا وقلنا لن نوفيه حقه
    نعم فقدت قبائل بني قشير أحد رجالها الأوفياء الكرماء الذين يشهد له الصغير قبل الكبير بالفضل والكرم والجود والإحسان ومناقب الخير والبر والعطاء وكان فقده كبيرا علينا جميعا إذ كان شخصية بارزة في شمائل الخير والعطاء شامة بين الرجال رجل التواضع والحكمه والكرم وعلما من أعلام بني قشير خاصة وبني شهر عامة عرفناه بجميل الفعال ورصانة القول ورجاحة العقل وسداد الرأي والسعي في منافع الناس إنه الفقيد الغالي الشيخ فائز بن عبدالله
    جبر الله مصاب اسرته والقبيله وكافة بني شهر وعوضنا جميعا خيرا

    وانقل هنا بعض من مرثيات أفراد قبيلة بني قشير في الفقيد رحمه الله .
    مرثية الدكتور ظافر بن عزيز القشيري في المرحوم باذن الله الشيخ فايز بن عبدالله القشيري
    سلام عليك ياشيخ فايز في الآخرين

    بكاء السمراء ونحيب الأعرف

    تبكيكَ يا شيخنا السمراءُ والأَثَبُ
    والأعرفُ الجبل المَكْلْوم يَنْتَحِبُ
    بنو قشيرٍ بكوا شيخاً وحق لهم
    فمثله لم يروا شيخاً وما صَحِبُوا
    إذا ذَكَرْنَا كِرَامَ القَومِ كان لهم
    نعمَ الدليلُ..فلا بُخلٌ ولا صَخَبُ
    لُطْفُ الحديثُ بلَفْظٍ سَالَ مِن عَسلٍ
    أظَنُّهُ من جِنَانِ الخُلدِ يُجْتَلَبُ
    واللهِ ما سمعتْ أٌذْنِي كَمَنْطِقِهِ
    فيمنْ رأيتُ، فَنِعمَ اللُّطفُ والأدبُ
    قد كان كالنخلةِ الشَمَّاءَ بَاسِقَةً
    تُرمَى العُذُوقُ فيهوي التمرُ والرُطَبُ
    من كان للشيخِ ذا وَصْلٍ وذا صِلَةٍ
    يلقى كريماً، وفي أخلاقهِ العجبُ!
    إليكَ ياربِّ قدْ أفضَى فَعَوِّضَهُ
    بجنةٍ زانَها الياقوتُ والذهبُ
    وَجُدْ عليهِ برضوانٍ ومغفرةٍ
    ورَحَمَاتٍ على مثواهُ تَنْسَكبُ
    وأجعلْ له صحبةً المختارِ موهبةً
    فأنتَ ياربِّ مَنْ يُعْطِي ومَنْ يَهبُ

    ملاحظة
    * السمراء: اسم لمكان في ديار بني قشير الحاضرة وهو الجبل المقابل لمشتل السمراء من الجهة الغربية وعلى الطريق المؤدي لمنتجع الشيخ فايز والذي لا يكاد يمر يوما الا ويمر الشيخ على السمراء وسيفتقده مشتله السمراء وجبالها.
    * الأعرف: هو ذلك الجبل العظيم الذي يحجز بين ديار بني قشير وآل بالرياع والموادعة وبني بكر ، وللشيخ فايز بن عبدالله رحمه الله منتج وسكن فوق قمة جبل الأعرف مجاورا لاستراحة صديقه محمد بن باحص رحمهما الله رحمة واسعة وجمعهما في الفردوس الأعلى.
    * الأَثَبْ: جمع أَثَبَة وهو شجر ينبت في شرق ديار بني قشير الحاضرة وما جاورها من الديار.

    وهذه مرثية عبدالرحمن بن ظافر بن زاهره في الفقيد رحمة الله علية الشيخ فايز بن عبدالله

    الخطب يدمي القلب ياشيخينا الجليل
    من ضيمته ما يقبل الزود والتهويل
    ولن يزايد وجدنا وجد غيرنا
    يشهد لك الشايب ويشهد صغيرنا

    يا الله ياعالم بما في صدورنا
    يامن يعزينا ويجبر قلوبنا
    تغفر لأبو عبدالله وتقبله شهيد
    مع النبي والصحب في المنزل السعيد
    صعب نقارن به وهو بيننا فريد
    وصعب نثمن شيء بعده وهو فقيد

    يالله يا من بأمره العمر والأقدار
    تغفر لشيخ عالي المجد والمقدار
    في طاعة الرحمن ليله معه النهار
    والجود والمعروف عند الخوي والجار
    وفي صلح ذات البين ماكلّ مهما صار
    تسعد به الدنيا وتسعد به الأشوار
    ومن دون ربعه يبذل الصاع والقنطار

    يالله يامن له رجينا ولا سواه
    تغفر لأبو عبدالله وتحسن بمثواه
    رغم أن ربي عن جميع البشر أغناه
    مابار في الرفقه ولا حن جهد وجاه
    وإذا نطق فإنّه كما الشهد في شفاه
    ويقابلك والابتسامة على محياه
    والحمد للرحمن في حكمه وقضاه

    تصبرو يا أهل الوفا والكرم والطيب
    في فقدة الغالي وفي فقدة الحبيب
    رحل وهو من رحمة المعتلي قريب

    من روضة أهل المسجد لروضة أهل الجنة
    يارب تجعلها مقامه ومنزله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *