1) أقيمت عدة ندوات أو ملتقيات أو مؤتمرات تحمل عناوين مختلفة كلها تتحدث عن القراءة، وقد بدأت بتعظيم القراءة ودورها في كل المجالات العلمية والفكرية والبحثية والأدبية الخ .. ولكن بكل أسف لم تستند في أساسيات القراءة ولم تستشهد بما ورد في سورة اقرأ في قوله تعالى: (اقرأ وربك الأكرم* الذي علم بالقلم *علم الإنسان مالم يعلم)، وقد ورد في هذه الآية الكريم العناصر الأساسية (القراءة والعلم والقلم)، فلا يمكن التفريق بين العناصر المذكورة، فهو أمر إلهي بالقراءة، وهي مصدر العلوم والمعارف في كل المجالات العلمية والأدبية والبحثية والتاريخية، والعلم المصدر الرئيسي لبناء المعرفة، والقلم وهو أساس حفظ العلوم للقراء ة والمعرفة.
2) كبار السن: كبار السن هم الآباء والأعمام والأخوال ومن في سنهم ومن هو أكبر وكلما تقدم الإنسان في العمر زاد احترامه، ويستحقون منا جميعا الاحترام والتوقير وليس الاحترام والتوقير معنويا فقط بل أن تبدأه بالسلام، وأن توسع له في المجلس، وأن تقدمه في الحديث وأن لا تتقدم عليه في الدخول أو الخروج في المجالس أو الطرق، وأن تعينه في قضاء حوائجه وأن تقدم له عصاه وأن تحمل عنه ما يشق عليه، وأن تتبادل معه الحديث في لطف وابتسامه وفي الحديث: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر)، رواه احمد والترمذي عن ابن عباس ، والمطلوب إعطاء الكبير حقه ومنزلته في المجتمع، وفي حديث: ( أنزلوا الناس منازلهم)، وديننا كله قيم وأخلاق، قال النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام : ( إنما بعثت لأمم مكارم الأخلاق)، وروي عن الصحابي الجليل عبد الله بن عباس ابن عم الرسول عليه صلوات الله وسلامه حبر الأمه و ومفتيها أنه قال : (أربعة لا أكافئهم أبدا، من بدأني بالسلام ومن أوسع لي في المجلس ومن أغبرت قدماه في قضاء حاجتي، ومن ألم به أمر أقضّ مضجعه ثم اختارني لقضاء حاجته)، هذ هي من قيم وفضائل الإسلام، ونظرا للتساهل في احترام كبار السن لدى المجتمع والموظفين في الدوائر الحكومية من أضطر تهم الظروف للوقوف على أبوابهم، وقد تنبّه معالي وزير الشؤون الإسلامية لهذه الظاهرة التي بدأت تتفشى في المجتمع فألزم خطباء المساجد للتنبيه والتوضيح لبيان أحقية احترام كبار السن في مجتمعنا الإسلامي فجزاه الله خير الجزاء وألهمه دائما التوفيق والصواب.
3) مراقبة الأسواق: تُعنى الأمانات في المناطق والبلديات في المحافظات بتشكيل نخب من المراقبين على المطاعم والمطابخ، والأسواق، ومحطات الوقود والنظافة العامة، إلا أن الملاحظ قصور في ثقافة الرقيب وتوعيته بأهمية الأمانة والنزاهة والصدق ودورها في نجاح مهمة الرقيب، وكم هو ضروري عقد دورات وندوات للتوعية بأهمية الرقيب ومسؤوليته، وعدم استخدام المخالفات إلا للضرورة بعد الإنذار والتحذير والتنبيه، لأن المخالفة يترتب عليها حقوق الآخرين ولا تطبق المخالفة إلا على من يستحق بعد الإنذار والتحذير. المخالفة تعتبر تصحيح لمسار المنشأة والحفاظ على حقوق أصحابها دون افراط أو تفريط، وألّا تكون للإضرار بالناس والمساس بمداخيلهم بغير حق مستحق. في أحد المجالس يتحدث صاحب مطبخ بألم وحرقة من كثرة المخالفات التي تجاوزت 150 الف ريال في شهرين تقريبا ، ويقول إن الرقيب يزوره يوميا، في حين المطابخ المجاورة لا يزورها الرقيب إلا في الأسبوع مرة على الأكثر وكأنّ الرقيب متعمدا الإضرار بصاحب هذا المطبخ، ويقسم بالله أنه لا يستحق هذه المخالفات وأن مطعمه أو مطبخه أفضل من كل المطابخ والمطاعم المجاورة ويقول أنه السعودي الوحيد في ذلك المجمع، وأنه قد يضطر لإغلاق المحل، ويذكر أيضا أن له معاملة اعتراض على هذه المخالفات لدى الجهات المعنية وحتى الآن يعاني، وهذا أمر يدعو للاستغراب والدهشة والله المستعان، إن سوء معاملة الرقيب تضر بالمصلحة العامة، لأن الكثير من أصحاب المحلات التجارية قد يخرجون من السوق لسوء معاملة الرقيب. قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه.
التعليقات