الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

حصاد السنين “رؤوس أينعت وحان قطافها” – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

حصاد السنين “رؤوس أينعت وحان قطافها” – بقلم الكاتب أ. صالح حمدان الشهري

 

حصاد السنين رؤوس أينعت وحان قطافها من سنوات خلت والمملكة العربية السعودية أياديها ممدودة بالخير والعطاء والكلمة الطيبة، ولا تحب الجهر بالسوء من القول، ودعمها للشعب الفلسطيني ما يزال قائما من عام 1948م حتى الآن، وقد سقط العديد من شهداء الجيش السعودي على الأرض الفلسطينية في تلك الفترة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي اللعين والذي ما يزال يواصل اعتداءاته على الشعب الفلسطيني لقتله وتهجيره واحتلال أرضه بدعم من أمريكا عليها ما تستحق من غضب الله وعقابه.

هذا موقف المملكة ولكن بكل أسف هناك عدو أزلي لأهل السنة والجماعة في منطقتنا العربية يزرع له عملاء مأجورين لبناء جماعات تتبنّى المذهب الشيعي المتشدد والمعادي للسنة والجماعة داخل المجتمع العربي، هذه الجماعات تنفذ أجندة إيرانية لضرب الأمن داخل الدول العربية لتسفك دماء ابنائها وخصوصا الدول الخليجية، وكان يحمل الراية الإيرانية في لبنان وسورية والعراق وفلسطين الهالك قاسم سليمان وقد لقي حتفه في العراق على يد الأمريكان ..

ثم تصاعد الموقف ليسقط إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، وتتساقط الرؤوس ليلحق بهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بعد أن باعته إيران وأرسلت جواسيسها الى جنوب لبنان ليزودوا إسرائيل بإحداثي القبو الذي كان مختبئا فيه ليلقى حتفه مختنقا ليتجرع مرارة شر أعماله بعد قصفه بالصواريخ والطيران الإسرائيلي، وهكذا تمثل إيران دور الشيطان كما ورد في قوله تعالى وصدق الله العظيم حيث قال: (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين).

نحن لا نشمت ولا نبارك هذا السلوك الإسرائيلي الهمجي في غزة وجنوب لبنان ولا في أي أرض عربية ولكن تلك الرؤوس التي سقطت كانوا أشد فتكا في أهل السنة والجماعة ولهذا نقول: لقد نالوا جزاءهم. هؤلاء القتلة المتآمرون على أمتهم وأوطانهم وشعوبهم قد نالوا جزاءهم في الدنيا قبل الآخرة وهذه النهاية الطبيعية للعملاء والمأجورين عندما تنتهي مهمتهم لدى المعممين يلقون مصيرهم والتخلص منهم ليزرعوا نماذج أخرى مماثلة ليمارسوا نفس الدور لكن اللعبة انكشفت وينقلب بإذن الله السحر على الساحر.

ما تمارسه إسرائيل من انتهاك لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية والمحرّمة في الشرائع السماوية من قتل للأطفال والنساء وكبار السن والمواطنين الفلسطينيين العزل وقصف المستشفيات وتدمير مصادر المياه والكهرباء والبنية التحتية وهذه الجرائم من أبشع الجرائم التي عرفها التاريخ وسوف ينقلب عليهم بإذن الله حسرة وندامة ويدفعون الثمن غاليا لهذه الهمجية والعبثية بأرواح الشعب الفلسطيني؛ لأن الأرض الفلسطينية باقية والشعب الفلسطيني في أرضه والمحتل المجرم البغيض سوف يرحل يوما ما مضرج بدمائه.

لم تدخر قيادة المملكة العربية السعودية أي جهد في المحافل الدولية ووسائل الاعلام والجهات الغربية ذات الصلة بالكيان الصهيوني ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لإيقاف هذه الحرب القذرة من طرف واحد، ولكن لكل بداية نهاية وعلى الباغي تدور الدوائر، ومن يزرع الريح يحصد العواصف. لم تكن المملكة العربية السعودية في يوم من الأيام إلا دوحة أمن وسلا لكل العرب والمسلمين والمظلومين والمضطهدين والمقهورين، وكما يقال: ترى كل مظلوم إلينا فراره ويهرب منا جهده كل ظالم ولم يذكر التاريخ أن أي أحد سواء كان رئيس دولة أو حزب أو زعيم جماعة تطاول على المملكة العربية السعودية إلا أفل نجمه الى غير رجعة لينال جزاءه كما أراده الله وذلك جزاء الظالمين. قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه، والحمد لله رب العالمين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *