الجمعة ٤ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٦ شوال ١٤٤٦ هـ

المقررات الدراسية قضية ليس لها نهاية! – بقلم الكاتب أ. محمد آل مخزوم الغامدي

المقررات الدراسية قضية ليس لها نهاية! – بقلم الكاتب أ. محمد آل مخزوم الغامدي

.

في كل بلاد الدنيا بل حتى في مدارسنا في السنوات التي مضت عندما يعود الطالب إلى مدرسته بعد انتهاء الاجازة الصيفية فإن أول ما يلفت انتباهه منذ الوهلة الأولى وجود المقررات الدراسية موضوعة على الطاولة، يبدأ المعلم بشرح الدروس من أول حصة دراسية، ومستودع المدرسة يفيض بالمقررات الدراسية التي تزيد عن الحاجة، يستفيد منها الطالب عندما يفقد الكتاب المدرسي، أو يتم نقلها إلى مدارس أخرى في حاجة إليها، أو يُعاد تدويرها في مصانع تدوير الورق نهاية العام.

اللافت هذا العام عشوائية التوزيع في المقررات الدراسية، انتهى أسبوعين من بداية العام الدراسي وبعض المدارس تشكو من عجز المقررات لعدم وجود ما يكفي منها، الآباء والطلاب أيضاً انتهى بهم المطاف للمكتبات العامة التجارية لتجزئة المقرر المدرسي (كل فصل دراسي على حده)، لم تأخذ وزارة التعليم وزن الكتب المدرسية في الحسبان، ولا يستطيع الطالب في المرحلة الابتدائية حمل كتاباً في حقيبته يجمع في محتواه كل الفصول الدراسية الثلاثة طوال العام، قد يُصاب الطالب باعوجاج في العمود الفقري أو التعب والمشقة كل صباح في ذهابه وإيابه، ناهيك عن تلف الكتاب المدرسي لكثرة التصفح للأوراق بشكل دائم.

من أبرز الملاحظات أيضاً حول المقررات العمل في اتجاهين، بعض المقررات مطبوع ورقياً والآخر يُدرَّس الكترونياً، أضحى الطلاب وأولياء الأمور في شتات، ربَّما يتساءلون عن جدوى التدريس من خلال الأجهزة الذكية والانترنت وبعض الطلاب قد يسكن البوادي والهجر، تتعرض شبكة الاتصال للأعطال أو تتوقف عن العمل تماماً، وقد يعجز بعض أولياء الأمور عن توفير وسائل الاتصال الحديثة والانترنت لأبنائهم الدارسين لقلة ذات اليد.

ما أود قوله لمقام وزارة التعليم الموقرة هو استدراك ما يمكن حول المقررات الدراسية وإعادة وهج الكتاب المدرسي إلى مكانه الطبيعي بجزئيه كتاب الطالب والأنشطة والتدريبات، وتقسيم المقرر إلى ثلاثة أجزاء بحسب الفصول الدراسية لتوفير المجهود البدني على الطلاب، ومعالجة التأخير في توزيع المقررات الدراسية مبكراً قبل بداية العام الدراسي الجديد، وطباعة مقررات دراسية تجارية بنسخة (2) ليتسنى الحصول عليها لمن يرغب في الشراء من المكتبات التجارية خلافاً للكتاب المدرسي المطبوع بنسخته الأولى المعنون بعبارة (يوزع مجاناً ولا يُباع).

.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *