–
المحافظات والقرى والهجر أصبحت خاوية على عروشها بعدما هجرها أهلها الى المدن لإلحاق أبنائهم بالدراسة الجامعية والكليات والعودة لأعمالهم، وهذا يترتب عليه هجرة جماعية إجبارية، ومما يدعو للتأمل في هذه الهجرة الجماعية نجد أن الإجازة الصيفية لم تعد كافية للاستمتاع بصيف عسير، ثم إن أغلب الآباء ينتقلون تبعا لظروف أبنائهم وطموحاتهم العلمية الجامعية.
والعجيب جدا أن وزارة التعليم لم تراعي استراتيجية التحول 2030 والتي تهتم بالسياحة والترفيه، والفصول الثلاثة تتعارض مع الصيف والسياحة والترفيه، فالعطلة الصيفية أصبحت محددة بـ 45 يوما، ثم ينتهي الصيف مع بدء الفصل الدراسي الثاني. المفروض والمطلوب أن تكون العطلة الدراسية تتماشى مع موسم الصيف والذي يستمر (4 أشهر) يستطيع الطلبة والمعلمون والمصيفون أن يستمتعوا بالصيف والسياحة والترفيه، وهذا الوقت يمنح المستثمر أيضا فرصة الاستثمار في هذه الفترة، ويحقق ربحا مجزيا يدفعه لتطوير خدماته والاستعداد للموسم القادم، إن السياحة والترفيه في عسير لايمكن لها أن تحقق طموحات السواح والمصيفين والمستثمرين في 45 يوما، والفصول الثلاثة تتسبب في إلحاق الضرر بالطالب والمستثمر والمواطن والسائح.
إنني أوجه رسالة لوزارة التعليم إعادة النظر في اعتماد الفصلين بدلا من الثلاثة فصول، ويمكن التنسيق مع وزارة السياحة وهيئة الترفيه لتحقيق رؤية 2030، ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق المصلحة العامة ، إنه من مصلحة الطلاب في جميع المراحل الدراسية تطبيق الفصلين الدراسيين وهذا يدعم ميزانية الأسرة بدلا من الثلاثة فصول والتي تتطلب مصاريف إضافية في كل فصل، والعطل الدراسية تستهلك وقت الطالب ودخل الأسرة، والمستثمر يبحث عن أماكن استثمار في أماكن أخرى خارج الوطن، أحد المستثمرين يقول: (45 يوما لا تحقق استثمارا يجذب المستثمرين والسواح، بل يدفعهم للبحث عن بديل في دول أخرى).
إن الهجرة الإجبارية لأولياء الأمور للبحث عن مقاعد جامعية لأبنائهم وبناتهم يؤدي الى إلحاق الضرر بمداخيل الأسر والتحصيل العلمي لأبنائهم وبناتهم، وأؤكد أن اختيار الطلاب سواء للدبلوم أو البكالوريوس يؤدي الى نتائج إيجابية في تحصيلهم العلمي والعملي والنفسي، وتستقر الأسر في المحافظات والقرى والهجر، وتستمر الحياة بإيقاعها الانسيابي في يسر وسهولة.
قبل الختام: اللهم احفظ بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه، والحمدلله رب العالمين.
–
التعليقات