.
بدأت إطلالة ملتقى بني شهر الأول بعد دراسة مستفيضة من نخب من المثقفين تحمل مؤهلات عليا وثقافة وانتماء لصياغة معايير لترشيح رموز من ذوي الكفاءات الوطنية من أبناء الوطن خدموا دينهم ووطنهم وملكهم بكل كفاءة، وتميزوا على أقرانهم في المجالات العلمية والفكرية والأمنية والعسكرية والتعليمية ليكرموهم وفق هذه المعايير المحددة في هذا الملتقى ليكونوا قدوة لأبناء وطنهم ومجتمعهم بعد أخذ الإذن الرسمي من الجهات المعنية، ويقام كل سنتين في احتفالية يرعاها صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير، وقد أقيم الملتقى الأول في العاصمة وكان احتفالا مميزا حضره بعض الوزراء والوكلاء وكبار الموظفين والإعلاميين..
وكان في مستهل عام 1433هـ في الشهر الثاني من ذي الحجة برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل أمير منطقة عسير في عاصمة الوطن الرياض، واستمر الوهج الإعلامي لهذا الملتقى حتى أقيم الملتقى الثاني في شهر ذي الحجة من العام 1435هـ برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة الرياض حاليا حفظه الله، وكان أكثر حضورا وتميزا، ثم بدأ الملتقى الثالث متواضعا جدا لضعف الإدارة واختلاف المكان والزمان ومستوى الحضور والذي أقيم في المركز الحضاري بمحافظة النماص، ولم يحظَ بشرف رعاية صاحب السمو الملكي أمير منطقة عسير فأصبح أكثر تواضعا وخصوصا من الناحية الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ظهر في الساحة منتدى بني شهر منافساً قوياً وربما يسعى لإسقاط هذا الملتقى لتدني مستواه وضعف إدارته، وهذا المنتدى يضم صفوة من أبناء القبيلة من كل الأطياف من مشايخ وأصحاب مؤهلات عليا ومراكز متقدمة في الدولة سواء في مجال الخدمة المدنية أو العسكرية أو الأمنية أو القطاع الخاص وخدمة المجتمع، وكان من المستحب التنسيق مع الملتقى لتوحيد الرؤيا والهدف، والوقوف صفا واحدا لتكريم أصحاب الكفاءات والتفوق في كل مجالات الخدمة الوطنية والمجتمعية لأن كثرة الاجتماعات يكثر فيها التناقض والتنافس لإسقاط الآخر.
إدارة الملتقى لم تستوعب تطور هذا المنتدى وحضوره ولم تسعَ لإثبات الوجود وإيجاد قنوات للتواصل مع هذا المنتدى وصياغة معايير لتحديد المكرمين وعدم الاجتهادات الشخصية، ولو يكتفى بالملتقى لأنه المؤسس لفكرة التكريم كعمل مؤسسي بإذن رسمي وتصريح من الجهات المعنية لكان أولى وأجدى لأن التجمعات بدون إذن رسمي يعرض هذه التجمعات للمساءلة، وقد يترتب عليها الحظر وإيقاف هذه النشاطات ، والمطلوب إعادة نشاطات الملتقى في العاصمة الرياض لأنها أصبحت الحاضن الرئيسي لكل النشاطات الفكرية والعلمية والرياضية والفنية والترفيهية، وإعادة هيكلة إدارة هذا الملتقى وتجديد الدماء، والبعد عن الاجتهادات الشخصية ويكون الترشيح للمكرمين بالإجماع .
إن المنتدى يشكل عائقا لنجاح الملتقى وربما يتسبب في إيقاف هذا النشاط الفكري والوطني، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، والله ولي التوفيق.. قبل الختام: حفظ الله بلد الحرمين الشريفين قيادة وحكومة وشعبا من كل سوء ومكروه.
.
التعليقات