الجمعة ٤ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٦ شوال ١٤٤٦ هـ

حالة غامضة – بقلم الدكتور جرمان أحمد الشهري

حالة غامضة – بقلم الدكتور جرمان أحمد الشهري

.

تعب وإرهاق يصحبه عطس وزكام، لسيدة من سكان الحمدانية بجدة، حدّثني زوجها فقال:- اصطحبت زوجتي إلى أحد المراكز الطبية الخاصة، بعد أن تواصلنا هاتفيًا معهم، وأفادونا بأن قيمة الكشف لدى الطبيب العام هي (30) ريالًا، وصلنا للمركز لتسجيل اسم المريضة ودفع قيمة الكشف، فوجدناهم قد خفضوا قيمة الكشف لتصبح (15) ريالًا فقط ..

وخلال انتظارنا لحين وقت دخولنا على الطبيب، لم تتوقف ألسنتنا من الدعاء لهذا المركز (الإنساني) الذي لم يكلفنا الكشف لديهم سوى (15) ريالًا، ولم نكن نعلم أن تلك القيمة المخفضة هي مجرد (طُعم) لما بعدها من الاستغلال البشع للمرضى؛ حيث تم الدخول على الطبيب، وبعد الكشف لم يصرف الدواء بحجة أنه لا يعلم إن كانت الحالة ناتجة عن بكتيريا أو فيروس؛ فقلت للطبيب ألست طبيبًا ماهرًا يمكنك تشخيص الحالة وصرف الدواء دون أن ندخل في متاهات ومسارات تُرهقنا ماديًا دون أي لازم لها..

فرد الطبيب ( واخذ بال حضرتك، دي حالة غامضة وما نقدرش نحدد التشخيص إلا بعمل تحليل دم وإعطاء المريضة جُرعة مغذية مع إبرة ) فاستسلمنا لأمر الطبيب، ووجهنا إلى الاستقبال لدفع الفاتورة ومن ثم عمل المطلوب، كانت الفاتورة بمبلغ (240) ريالًا، وحينها أدركنا فعلًا أننا قد بلعنا (الطُعم) في قيمة الكشف حتى نخضع لهذا الاستغلال الفاحش لقيمة المغذية والتحليل والإبرة، وما لحقها فيما بعد من قيمة الأدوية التي بلغت (107) ريالات، ليصبح ما تمَّ دفعه هو مبلغ (362) ريالًا.. انتهى حديث زوج المريضة ..

وبدوري ككاتب لدي بعض التساؤلات أوجهها لمن يهمه الأمر، هل المراكز الطبية الخاصة لها مطلق الحرية في تحديد أسعار خدماتها الطبية بما تراه؟ ومن يحمي المرضى من المتاجرة بهم وبآلامهم؟ هل الإجراء الذي عمله ذلك الطبيب هو إجراء طبي صحيح لمصلحة المريض وليس لهدف مادي ربحي للمركز ؟ خصوصًا وأن الحالة في النهاية هي نزلة برد، ولا تستحق هذا الصخب وهذه الهيلمة التي عملها الطبيب !!!.

.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *