السبت ١٩ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٢١ شوال ١٤٤٦ هـ

السلوك الفوضوي للشعوب العربية! – بقلم الكاتب أ. محمد أحمد آل مخزوم

السلوك الفوضوي للشعوب العربية! – بقلم الكاتب أ. محمد أحمد آل مخزوم

 

ليس عجباً عندما يُشار لعالمنا العربي بالعالم الثالث، فلسنا جديرين بالارتقاء للعالمين الأول والثاني، فالسلوك الجمعي للشعوب العربية يكشف حقيقة هذه الشعوب ومدى الجهل المتجذر لديها في كافة مناحي الحياة، فالذي يستورد طعامه وكساءه ودواءه وسلاحه من غيره لا يستحق أن يكون في المقدمة.

كشفت أحداث غزة والأحداث السابقة لها أن الشعوب العربية يُمكن التحكم بها والسيطرة عليها بالدعاية والاعلان عبر ما يتم نشره من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، فالإعلام بكافة قنواته أظهر التأثير الخطير على الفكر لدى المتلقي، فقد برزت بعض السلوكيات لدى شريحة من المجتمعات العربية تُحرِّض على المغامرة بدخول العرب في صراع مع الكيان المحتل ( إسرائيل )، أو تنادي بمقاطعة المنتجات الغذائية الأمريكية كنوع من الاحتجاج، أو تلقي باللوم والعتب على بعض الدول العربية أو الاسلامية بالتقصير في القيام بالواجب لنصرة المظلومين، وغيرها من الخطب الرنَّانة التي اعتاد عليها العامَّة.

مشكلة الشعوب العربية أنها أُمَّة أُمِيَّة لا تقرأ ولا تحسب كما ورد في الحديث، فالأُمِيَّة لديها ليست في عدم القدرة على القراءة والكتابة، بل في قِصَر النظر، وعدم إدراك المآلات، والمغامرة بردود الأفعال التي ينعكس أثرها على البلاد والعباد بالشَّر المستطير، حيث يشعر معها العدو بأنَّه مستهدف، ليبدأ في حياكة الخطط والمؤامرات لإسقاط الخصوم، يستعين في خططه بالأعداء والمتربصين والحاسدين من داخل المجتمع المحلي أو من خارجه.

إنَّ الدخول في صراع مع قوى كبرى عبر التهديد والوعيد، أو من خلال خوض المعارك الحربية سوف تكون نتائجه الحصار أو الخراب والدمار وإهلاك الحرث والنسل، فالدول تنهض وتتطور بالأمن والسلام لا بالحرب والقتال، امتثالاً لقوله تعالى” وإن جنحوا للسَّلم فاجنح لها” ولقوله عليه الصلاة والسلام ” لا تتمَنَّوا لقاءَ العدُوِّ، واسألوا اللهَ العافيةَ، فإذا لَقيتُم العدُوَّ فاصبِروا”.

ما أود قوله، أن البلاد العربية مستهدفة في أمنها شعوباً وحكومات، والدول العظمى لا تريد للمنطقة الخير والسلام، فقد اعتادت على البحث عن موطئ قدم بالاحتلال، أو عبر إنشاء القواعد العسكرية، أو نشر الفوضى والاحتراب، فيقوى اقتصادها ببيع السلاح، في حين تتأخر الدول الأخرى لعقود قبل أن تنهض من جديد.

خاتمة المقال: إنَّ الأمن الوارف الذي نتفيأ ظلاله في بلادنا “المملكة العربية السعودية”، والخير العميم الذي استفاد منه القاصي والداني في داخل البلاد وخارجها، والاستقرار والتلاحم والوحدة الوطنية بين الحكومة والشعب، والزيادة والنماء والتطور الذي تشهده بلادنا من خلال الرؤية الحكيمة. كل ما سبق يجعل السعودية محور الحديث في كل الدنيا، إمَّا عبر استهدافها من قبل الحاسدين والحاقدين بالدعايات والأكاذيب والتحريض الإعلامي، أو من خلال الرغبة بالاستثمار في المشاريع الضخمة من قبل الشركات الكبرى التي تطمح بالظفر بالفرص الاستثمارية المتاحة.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *