الخميس ٣ أبريل ٢٠٢٥ الموافق ٥ شوال ١٤٤٦ هـ

النماص ..مدينة السحر والجمال

النماص ..مدينة السحر والجمال

صحيفة النماص اليوم – الكاتب الأستاذ : مجيب الرحمن العمري :

تقف بكبرياء وشموخ على ضفاف جبال السروات ..

تلتحف بالخضرة والجمال .. وتداعب الندى ،

تحتضنها جبال عسير في عناق مثير . وعشق صادق متميز .

 تختال بوديانه الخضراء . وتتعطر بأزهارها من (البرك والورد والريحان ) ..

تعانق السحاب بكل خفة ومودة ..

تمتازب جوها العليل الذي يلاطف المساء ويجعل مذاقه عاليا

كبهاء النجوم التي تتناثر في تلك السماء .. أنها النماص ..

عروس الجنوب وملكة جمال مصايف عسير ..

تختال بحسنها على جبال عسير كزهرة على غصن شجرة ..

يداعبها الضباب .. لتزداد رونقاً وجمالاً تقف على قمة تلك الجبال كلوحة كلاسيكية .

مدينةر قيقة كإبتسامة طفل ..

 وشامخة كأحد العظماء ..

فيها حياء العذارى.. وحسن وبهاء القمر..

 تمتاز بمذاق كلاسيكي خاص.. الحب والعشق والشوق يتقافزون في النماص..

 كارتعاش سنابل القمح المزروعة في أوديتها..

 كشموخ الحصون التي تتوسطها بكل افتخار..

كالوقار الذي تلمسه عند أطراف

( آبارها ) كتمايل سيقان ( خريفها ) ..

صباحها كثيراً ما يكون ملبداً بالغيوم ليضفي على أحوالها شاعرية وإحساساً بالحب ..

وعند الغروب تلتحف النماص بالضباب

مع زخات من قطرات المطر الباردة لتجعلها مدينة ذات جو عليل..

بل أنها تلتحف بالروعة والجمال..

إنها تعشق ( الجمال ) ويعشقها.. نسائمها لطيفة مشحونة بالحب والكرم..

نسماتها عذبة كالأمل.. ومسامرتها رائعة كالصراحة..

 في وسطها سوق شعبي يحتفي بتراث الأباء والأجداد بكل شموخ وكبرياء..

فيه تشم رائحة ( صبر وتعب ) الأجداد..

على جنابتها أودية مخضرة كرائحة الندى ومنتزهاتها عذبة جميلة..

كمنتزة( المقر ) المطل على عقبة ( سنان ) في منظر جذاب..

كأنه روعة اللقاء بين الأحباب، يطل على مناطق بعيدة في أسفل الجبال..

من مدن وقرى تهامة.. فيزداد الوجد يزداد..

إنها مدينة السحر والجمال والضباب.. نتذوق عذوبة تلك المدينة..

من الشروق إلى الغروب كزخات المطر.. كنفحات الوقت الجميل..

 وتشم رائحة الحب الأنيق.. الذي تتنفسه جبالها وأوديتها وسكانها الطيبين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *